الشيخ محمد إسحاق الفياض

383

المباحث الأصولية

مانع عن قبوله التذكية أو لا ، ففي مثل ذلك لا محالة يكون المرجع هو اصالة عدم كونه مانعاً عنه . هذا كله فيما إذا كان الشك في حلية الحيوان وحرمته من جهة طرو عنوان ثانوي عليه . [ المقام الثالث في أن خصوصية الغنيمة أو الأهلية معتبرة في حلية لحم الحيوان بالتذكية ] وأما الكلام في المقام الثالث : وهو ما إذا شك في أن خصوصية الغنيمة أو الأهلية أو غيرها معتبرة في حلية لحم الحيوان بالتذكية ، فيقع في الشك في الحلية والحرمة من جهة الشك في أن الشارع جعل الخصوصية الأهلية مثلًا شرطاً في حلية لحم الحيوان بالتذكية أو لا ، ومع هذا الشك فلا مانع من استصحاب عدم جعلها شرطاً ، فإذن لا تصل النوبة إلى استصحاب عدم التذكية لأنه محكوم بهذا الاستصحاب ، باعتبار انه يحرز موضوعها وينفي اعتبار خصوصية زائدة في قبول الحيوان للتذكية ، هذا فيما إذا لم يكن لدليل حلية الحيوان اطلاق والا كان المرجع هو اطلاقه ، ومقتضاه عدم اعتبار هذه الخصوصية في حليته ، نعم لو لم يجر هذا الاستصحاب ولم يكن في المسألة اطلاق فوقي ، فعندئذٍ ان كانت التذكية أمراً بسيطاً مسبباً عن فعل الذابح في الخارج ، تعين استصحاب عدم تحققها إذا لم يكن الحيوان المذبوح واجداً لهذه الخصوصية ، وان كانت مركبة ، فلا موضوع لاستصحاب عدمها لعدم الشك في تحققها في الخارج ، وعندئذٍ فالمرجع أصالة الحل والبراءة عن الحرمة . فالنتيجة في نهاية المطاف ان الشك في حلية لحم الحيوان وحرمته في هذه المقامات الثلاثة انما هو من جهة الشك في أنه محلل الأكل أو محرمه ، يعني انه قابل للتذكية من هذه الناحية أو لا ، وان كان قابلًا لها من ناحية